الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

أغنياتُ اللَّيلْ


أغنياتُ اللَّيلْ

كانتْ قُصاصاتي تُزيِّنُ جيدَها
والحرفُ مَدَّ الكَفَّ
في ألقِ النَّهارْ!

الأغنياتُ نسجتُها بالعطرِ
أحْكَمْتُ الشِراعَ،
مراكبي عَجْلَى،
مزاميري تُجادلُ خطوَها
المنثورَ في جُزرِ المحارْ!

في البدءِ كانتْ
أغنياتُ اللَّيلِ،
همهمةُ الرِّياحِ
على هديلِ الصمتِ،
شقشقةُ العصافيرِ الصغارْ!

يا حاطبًا باللَّيلِ
من أوتارِ عمرِكَ
تُولَدُ الأنغامُ
في شَدوِ الكنارْ!
بَعْثِرْ نشيدَكَ صادحًا
زلزِلْ مساماتِ
الدُّروبِ إلى المَسارْ!

يا طارقاً باللَّيلِ
إلا زيتَ قنديلي وظلي
حينَ تحترقُ الرِّحالْ !
قُلْ للمليحةِ تصطفيني خِلسةً
وتَهُشُّ عن خطوي
ذؤاباتِ الكلالْ !
يا ليلَ صبرِ الاحتمالْ ...
غَدتِ الحروفُ
نُقوشُها مصقولةً،
غَرَّاءَ تَمشي كالظِّلالْ!
وغَدوْتُ أرْتادُ التَّسكُّعَ
في مرايا العُمْرِ
أستبق الخيالْ!
وغدتْ حكاياتي
تُمَزِّقُ عَرْشَ هذا الاحتمالْ!
يا ليلَ صبرِ الاحتمال...
اليومَ جئتُك تائهًا
كَفِيَ من أثرِ التَّهجُّدِ
في حَنايا كفَّتيك،
صَرْعَى...!
صَرْعَى تُجادِلُني
على لهفِ المَآلْ!