الاثنين، 21 مايو 2018

إنما كنتُ من المهدِ شقيا



لستُ أدري
كيفٓ صارٓ
الحُلمُ رؤية؛
وبكى في الليلِ 
مزماري؛
ونٓاحت أُغنياتي؟

 
لستُ ادري؛
كيفٓ صارٓ
الكأسُ رُقية؛
وٓبكتْ كلُّ حروفي؛
ثمّ ضاعٓتْ أُمنياتي؟

 

هكذا كنتُ وفياً؛
لم اكُنْ إلا
رنيناً من أسى ؛
صِرتُ دمعاً
سالٓ مِدراراً سخيّٓا

 
ذاتٓ صُبحٍ
جٓادتِ الأقدارُ
شاءتْ
ثمّ أقبلتِ
مِن الغيبِ اليّا

 حينٓ أقبلتِ عليا؛
دانتِ الدنيا 
وغنّت
صارتِ الأيامُ
ألحاناً بهية

 هذه الرعشاتُ
لن تقوى 
على عينيكِ
نامِي؛
اشعلي البرقٓ الذي
ما بين
رمشيكِ ونامِي؛
بين أحزاني
وأحلامي الشقية

 إنما كنتُ
من المهدِ شقيا


 

في رثاء الشاعر محمد مفتاح الفيتوري



فيا وجعي...
إذا ما 
زاغت الأبصارُ
يومَ الحشر
يا الله؛
هذا موعدي
هذا كتابي؛
عدتُ مسروراً به
ونجوتُ من 
هول الحريق!
 
ولي قمرٌ 
يؤانسني
إذا ما مِتُّ؛
إذا ما 
نامتِ الطرقاتُ؛
غاب الناس
والتمع الطريق!

 

رحم الله الشاعر الكبير محمد مفتاح الفيتوري؛ الدرويش المتعلِّق في قدمي مولاه. نم هانئاً هنيئاً في ملكوت الله ترفلُ في الحرير.

قصيدتان على رثائي


 
ها قد علِمتُ
من المُنجِّم
أنّ شاعِرُكم
سيُلقي في الفضاءِ
قصيدتينِ
على رثائي!
 
أولاهما إنِّي
رحلتُ مع الغمامِ
بصوتِ قديسٍ
وقافيةٍ  تنوءُ
من الحياءِ!
 
وقصيدةٌ اخرى
تقولُ:
أيا المسافر
مِتّٓ لم تقوى
على الصهباءِ؛
يا هذا المكحّل
بالأسى؛
يا من تمزِّقٓ
من بُكاءِ!
 
انا لم أمت؛
هذا هُراءٌ
لم أمُتْ؛
غلبٓ النعاسُ
ربابتي؛
فترمّلت  أوتارها
نامت عصافيري
فغابٓ غنائي!
 
إنِّي علمتُ
من اليقينِ
بأنّ قبري روضةٌ
من سندسٍ
او من ضياءِ...
 
وشفيعي:
قد نظمتُ الشِعرٓ
نظماً؛
كلّ حرفٍ
من يقينٍ حالمٍ
أو كل حرفٍ
من دمـــائـي!

تبّت يدا أبي لَهبْ





  في ظَلامِ الليلِ
يُجمعونَ أمرَهُم
يُهمْهمونَ
في صَخَب!

 في صَلاةِ
الفجرِ والقُنوتِ
يذبحونَ للشيطانِ
قِطَّةً على النُّصُبِ!

 يُكبَّرون كالرعودِ
حينما يّرونَ
لَمعَة الذهب
كأنَّهم جهنمٌ
كأنَّهم
عُصَّارة اللهب!

 مِن أين جاءت
هذه الوحوشُ
يا عَجب؟؟

 لأية قِبلَّةٍ
يسافرون يسجدون
يا تُرى؟؟

 تبّت يدا
أبي لَهَبْ...

 ما أغنَى
عنه مالُه
وما كَسبْ...

الأربعاء، 16 مايو 2018

 
 
شان صباحكم
يا وِلادي
يصبِح الصبح
اللي كل الناس
يلوحوا بي
مناديلهم فرح...
فرَح غبني
وحشا الولد البريدِك
يا بلد
بلدي المثالي...
 
أصبح الصبح
التزغرد ليهو أُمي
في ربوع حِلتنا
زغرودة الفرح؛
عز النهار
أهديها لي
وطني وحلالي...
 
الناس قيام
صلوا الفجر فجرين
حليل اهلي الصُلاح
أه يا بلد
حٌبي وجَمالي...
 
غنيلنا يا
عصفورة غني:
جوز عويناتها
التقول لولي
زمُّرد ضحكتها
قمري وهلالي....
 
أرقصي
وشبّال على القلب
المتيم في جنوبها
وغربها
شرقي السمح
الليلة حنيت
للنخيل الشامخة


غنّيت لي شمالي...
 
وينا وسط الزحمة
أُمي؟
أمي يا كلِك فرح
طيفِك حيالي...
 
كيف أشوفِك
يمّة تاني؟
ديمة طاريها البلد
شوقاَ معشِش
في خيالي...
 
يا حليل
حظي المسافِر
بيني بينِك...
بين عواطفِك
والغياب...
حظي المنافي؛
يُمّة ما بين
المدائن والبلود
مديت ظلالي...
 
 شاهد الله
البلود غيرِك خلا
قوليلي كيف
القى الجواب
في طيف سؤالي؟
 
بلدي وينِك؟
كيف جناينِك
في ربوع
أرض النخيل
يا حليلِك
ضحتِك وكتين
تغازل ضحكتي
لعبي ودلالي؟
 
الله شاهد
أنِّي ما خٌنت البلد
شاهد الله
إني ما خٌنتِك نسيتِك
يا شذا الياسمين
ويا فرحي المعلّق
في سواقينا البكَت
وكت الرحيل
دمعاً خيالي...
 
كم لعبنا
وكم ضحكنا
من حكاويكِ البريئة
نور صباحِك
يا حنينة إتذكرها
مرّة يغلبني البُكا؛
مرّة الصباح
يرقص على
بيتنا القديم فرحان
على تلي ورمالي
 
جاتني في
الخاطرغنيوتِك
يا بلد...
دمعة تنزل
مني فيكي
فرحة الولد البغني
لما يسمع:
يا وليدي ويا كمالي...
 
وين أبويا؟
داك ابوي
في الجنة يقدل...
داك ابوي
فخري وجمالي....
 
هوي أبوي
صليت سِراع
صليت وما خليتنا
نحضن شوقنا
في دمع المودِّع
يابا بعدك
ناحت الأيام
وما حنّت لحالي...
 
قمت سافرت
ورحلْ
قمت خليتنا
ومشيت...
 
أه أبوي
سكت الكلام
البيني بينك
كنتا فاكرك
جاي تاني وانتظرتك
كم رجيت
طيفي وخيالي...
 
انتظرتك
عمري كلو
تاني كفكفت الدموع
ضاريتا من شر الزمن
كم يا زمن
بعت اشتريت
هم الليالي؟
 
وحياة حياتي
اتذكرِك
اخر كلام
وكت الرحيل؛
دمعي الحزين؛
بقى لي رسول
أه يا بلد؛
بقى في العلالي...
 
يا حليلِك
يا بلد
مجبور رحلْ
هاكي الجواب
عاجل يصل:
مشتاق يشوفِك
ود وليدِك
نحنا مشتاقين
نقادلِك بي فرحنا
نمسح الدمعة
الجَرت بالحيل
بكَت حزني الخيالي...

يا فرعونا أقولك قولة (من الشعر العامي السوداني)


  
(1)
خجلتْ ليك
كلماتي وحرفي
وقف الشِعر الراقي
خلاااااص...
 
يا فرعون
الزمن القاسي
زوزو بينا
وزِّع ظلمك
بين الناس...
 
هِز يا وِز
هزهِز فوقنا
بي عكازك
ارقص لينا
وشيل الكاس...
 
يا فرعون
سوطك ارقصبو؛
واللة أقولك:
ارحم نفسك
شوتا رصاااااص...
 
(2)
إنتا منو؟
 
إنتا كتلت
ولاد اعمامنا
وبرضو سرقت
السِن والفيل...
 
إنتا ذبحت 
شرف عزتنا
سااال الدم
جريان السيل...
 
إنتا سرقت
الدين زندية
بِعت السورة
وقمت الليل...
 
يا فرعونا
اقولّك قولة:
موسى حيطلع
شاقي النيل...
 
بكرة مجينا
دُغُش يا ظاااالم
بُكرة نشِد
صهوات الخيل...
 
نحنا سئمنا
اللت والعجني
نحنا كرهنا
ظلام الليل...
 
نحنا بقينا
إرادة وهِمّة
وبُكرة تشوف
طوفااااان
وسيل....

سبحانٓ ربي دمعةٌ من تائِبٍ


 


 إني عصيتُ
الله دهراً
ما  قٓسٓا
ربي الرحيمُ
وما جٓفٓــاني!
 
إني عصيتُ
فما رماني
في الجحيمِ
ولا قٓلانِــي!
 
سبحان ربي
ما عصيتُكٓ طائعاً
إني أعوذُ 
بنورِ وجهِكَ
من آذى 
الشيطانِ!
 
سبحانٓ لطفكٓ
منذُ ان اوجدتني؛
آويتني؛ أغنيٓني
ووهبت لي
من نورِ وجهِك
ما كفاني!
 
نورٌ على نورٍ
 يضيءُ يشِعُ
 للكونِ الذي...
كلٌّ يسبِّح فيهِ
مِن أزمان!
 
سبحانٓ ربي
كم وددتُ 
مديحٓك المعصومَ
لكنِّي شُفيتُ
بنبعِ إسمكَ
إذ روٓاني!
 
سبحانٓ ربي
دمعةٌ من تائِبٍ
يرجو اللقاءٓ
 يلوذُ بالقرآنِ!


(من ديوان قلادتان من الهوى) تحت الطبع