الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

شاهرًا ناري

شاهرًا ناري

(1)
لنْ تستكينَ عقيرتي
إنْ صِحْتُ في وجهِ النَّهارِ
وسائِري عاري!
لنْ تصطفيني أنْهرُ الأحلامِ
إنْ غنَّيْتُ كالبُلبلِ
مجروحًا ومصلوبًا
على غاري!

(2)
لنْ أنحني، لنْ أنحني
لنْ أنحني،
قلتُ الكلامَ
على السليقةِ قلتُ لكَ
لنْ أنحني،
أبصرتني يومَ الكريهةِ
شاهراً ناري!
لن أنحني
ثكلتك جيشُ العارِ
حينَ يقل مقداري!

(3)
لنْ أستكينَ بدارِ أمي
إنْ جفتني الدَّارُ
أسكنُ جُبَّتي
ثكَلتك أذكاري!

لنْ ترعوي،
حتى إذا
سَلبوكَ ضيَّ العينِ
تمشي كالقَطا
عينًاً على جاري!
لنْ تخمد بروقَ اللَّيلِ
إلا حينَ أسكُنُ
في الغيومِ
وينجلي ثأري!

(4)
لنْ أنحني.
إنْ ساوموني بالعشيَّةِ،
صادروا داري،
أحكمتُ مِسبحتي
ونظمتُ أشعاري!

لنْ تستبينَ جيوشُ
نَملِكَ ملمَحي،
حتى اذا
جاسوا خلال الدارِ،
أطفأتُ الشموعَ،
دلقتُ أحباري!
لنْ أنحني، لنْ أنحني
لنْ أنحني، قلت الكلامَ
على السليقةِ
قلتُ لكَ لنْ أنحني
أبصرتني يوم الكريهةِ
شاهرًا ناري!
لن أنحني
ثكلتك حقاً
أيها الشاري!

الخرطوم أبريل 2008