الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

قلبي على وطنْ


قلبي على وطنْ

(1)
ليلي يكحَلُ نجمَـه
صخبُ الشتاءْ!
فإذا النُّجومُ تجاسرتْ
وتناثرتْ حوْلي
وأقبلتِ السَّماءْ،
وتهامستْ أجزاءُ قلبي
بالأنينِ وبعضِ
زَفراتِ الرَّجاءْ،
ماتتْ فراشاتي الحزينةُ
حسرةً وخَبَا الضِّـياءْ...!

(2)
قُلنا لكمْ
لا تتركوني للسِّباعِ
تَهُشُّ عنْ جسدي
ذُؤاباتِ الرَّجاءْ ...!
قلنا لكم
قلبي على وطنٍ
تناثرَ حُزنُه
شرقاً وغرباً
والفراشاتُ الجميلةُ
غِبْنَ في شَفَـقِ العَزَاءْ ...!

(3)
صَلَّى عليكَ الأنبياءْ.
صَلَّى عليكَ الأولياءْ،
فمَا وَرِثْنَـا
غيرَ أسبابِ الشقاءْ ...!
وكأنَّ ما كانَ المماتُ
يَشُقُّ ليلَ الصَّمتِ
يَرْفُلُ في البهاءْ ...!

(4)
خُذْني إلى العُشبِ الظَّليلِ
فقدْ رَمَاني الدَّهرُ
في غارٍ يُظَلِّلُ شمسَهُ
أرقُ الحياءْ...!

هذا ومَا زالَ
الفؤادُ على الضِّفافِ
يَزيحُ صَفصَافَ الشتاءْ ...!