الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

يَا ليْلى ليلك جَنَّ!

يَا ليْلى ليلك جَنَّ!

(1)

هلْ أنا هابيلُ
أمْ قابيلُ
أم قَدحُ المُعَنَّى؟!
أو ربَّما...
شطحةُ شعرٍ
صاغها الجِنُّ وغنَّى!
او كما زاد قريني:
نمنماتٌ ونقوشٌ
جادها الغيثُ فجنَّ!

لا يَهُمُّ..!
لا يَهُمُّ الآنَ
إنْ جئتُ على
ظهرِ الأجنّة!
فاصْلبوني يا رفاقي…
اصلبوني فوقَ
هاماتِ المظنَّـة!
أو ذروني كرمادٍ
للرِّياح المُرجحنَّـة!

إنَّهُ شيطانُ شِعرِكَ
ليتَ شِعري
أيُّها القدحُ المعنَّى!

(2)

أين أُمِّي؟
أين أُمِّي،
تقرعُ الناقوسَ
تدمي كفَّها
وتئنُّ أنا ؟!

أينَ أقراني
ومَنْ شادوا
قصورَ الليلِ
حينَ أمِنَ منا؟!

بلْ أينَ أحبابُ الطريقْ،
ثغورُهم كاللؤلؤِ المنثورِ
حينَ أظن ظنَّـا!
وفتاتي أطلقت للرِّيحِ
أشرعةً ومزمارًا وفنَّـا!

شرشفاتُ الرَّملِ
آهٍ...
أينَ رملي وحُصُوني،
أينَ خَبَّأتُ
خيولي بالدُّجنَّـة؟!

(3)

يا لهذا اللَّيل
يرزخُ بينَ
مطرقةٍ وسِندانٍ وأنَّة!
إنَّنا نشكو اليكَ
أميرَنا وتضِن ضنَّـا؟!!

إنَّهُ قابيلُ كالجلاَدِ
ينصبُ في تُخُومِ الفجرِ
مشنقةً مِنْ
الشعرِ المُغنَّـى!


(4)

"يا ليلى ليلك جنّ"
وخيالي سكنَ الجَنَّـة!

"يا ليلى ليلك جنّ"
أحبابُكِ أهلُ الجَنَّـة!

"يا ليلى ليلك جنَ"
وصباحُكِ عبقُ الجَنَّة!

"يا ليلى ليلك جنّ"
ولباسي ثوبُ الجَنَّة!

"يا ليلى ليلك جنّ"
ونبيذُك خَمْرُ الجَنَّـة!